الندم

كان مشهدًا في إحدي المسلسلات التركية الشهيرة -النادر مشاهدتي لهم- حيث تقف امرأة وتقول بصوت صارم واثق بأنها لم تندم على شئ ابدًا طوال حياتها والمشهد عالق بعقلي كلما بدر مني ما أعلم أثناء حدوث أو بأدراك متأخر بأنني سأندم لاحقًا كنت صغيرة وقتها لم أعبأ كثيرًا لما قد يتباهي أى إنسان بعدم ندمه على إى شيء وها أنا الآن بعمرها أنظر خلفي وأرانى صغيرة لا تتكلم كثيرًا خوفًا منها بقول سىء تعوذه بتوبيخ الأهل ولتدرك لاحقًا أن ذالك محاولة لعدم الندم. صغيرة أدركت بأن ليس كل الندم كلمة فالندم فعل وقول وتحريض وتذلل...إلخ. قائمة كبيرة بفاعلون كثر ومفعول به واحد.هل الندم يمرض؟ أنا الآن بعمر تلك المرأة تذكرى لموتها منتحرة بذالك العمر لندمها على فعلة واحدة لا يساعد كثيرًا, وأجل الندم يمرض الكلمة لا تسحب ما أن خرجت من الفم الفاعل يحكم تشكيل معظم ما بعده إلا المفعول ينصب دائمًا, الندم ناصبُ لصاحبه قاتله بالبطىء والضمير لا يرحم ورحمة البشر لا تسع كل شىء.هل الندم يمرض؟ أجل أجابة مباشرة مكررة للتأكيد. كيف لصغيرة تعلم بأن يوم لك ويوم عليك يأتي ليدهس!.. هوس رد الفعل يقتلها! ولا مفر من الثأر. تعيب وتعاب تَذل وتُذل ..إلخ..نعم يمرض ليس لرد الفعل الآت ولكن لذاك الشعور المؤلم الذي شعرته وجعلت شخصًا آخر يخوضه..يمرض بالطبع يمرض.

تعليقات