البحث عن وظيفة

بعنوان "البحث عن وظيفة"
تطوعت لأجل نفسي يومها وحاربتها لأجلها خلعت عباءة الكسل وقررت النزول للبحث عن ذاتها..
قررت يومها النزول لكن وشاح التأخر صعب على خلعه لذاك قابلت المقابلة الأولي بالتأخر وضلت نفسي الطريق في محاولة حرب أخيرة قبل الاستسلام والتلويح بالأبيض..
شحنت ما تبقي من مدافعي وقررت المضي قدمًا في التقدم علي وظيفة آخري في أحدي المستشفيات..
وتذكرت المشفي القريب والذي يصادف مشفي آخر بعده بقليل
دخلت الأول وإذا بموظفات الاستقبال الثلاث ينظرن لي بتوجس عندما علمن مرادي
تلك النظرات التي تنظر بأسي لا يناسب دواخلها
قالت لي أحداهن نحتاج بطاقتك الشخصية ردت الثانية عندما أخبرتها بعدم احضاري لها لأسباب أدارية حكومية بحتة "إذا لا مجال لكي للعمل هنا إذا." وافقنها الآخرتان بهزتي رأس متطابقة لا ثلاثتهن معنًا تذكرت الأفلام الهندية ورقصاتها الشهيرة و يعلم الله كم جهدًا بذلته حتي لا أقلب عيني في وجههن أو اصرخ..
نزلت درجات السلم وأنا اتأفف واكلم نفسي بصوت ونفسي الساقطة لم تهدأ عن تخيل وسادتي تتمايل بانتظاري كنت ادعس الأرض دعس الغضب والدمار..
مشيت حتي المشفي الآخر في أمل جديد
وصلتها وصعدت سلالم صغيرة لمبني ال م.ب الذي في الدور الخامس دعتني فتاة للصعود معها في المصعد وحمدت الله..
عندما وصلت لباب سألت أحدهم عن أى حجرة من سيوظفني بها دلني عليها واستأذنت ودخلت مكتبان بحجرة صغيرة كل منهما يجلس عليه فتاة بعمري وفتى واقف يشكر واحدة منهن على إعطائه كحك المحلب وسمعته وأنا اتجه للآخرى ذات الخدود الممتلئة بالمحلب ايضًا التي دعتني بعينيها.. "أفضل شيء أنك تركتي لي البعض" واكمل تفاهات الفتيان من اصطناع ما يضحك..
"أريد البطاقة"
حملت بطاقتي لسبع سنوات ولم تتطلب مني بعدد المرات التي تم طلبها وهي في طور التجديد.. أخبرتها بما سردته سابقًا فطلبت مني ملفي الوظيفي بدلًا عنها وبت اتسأل لما لم يسألنني موظفات المشفي الآخر عنه فأنا أحمل سبع نسخ منه أو حتي عن بديل! حاربت حقيبتي و مقتنياتها التي أشك احيانًا أنها تخصني لإخراجه بصعوبة طبعًا. اعطيتها أياه ظلت تنظر له لعشر دقائق لم يسعفها ذوقها وقتها لتطلب مني الجلوس وأحاول بكل ذرات عقلي تشتيت نفسي عن المحادثة الآخري الجارية..
انتهت ونظرت لي بحسرة "اممم نحن لا نحتاج أناس الآن أعتذر."
هل يكفي العد لعشرة حتي اهدأ و اكظم غضبي!
"اتركيه وعندما نحتاج سنتصل بك."
قلت حسنًا بهدوء والتفت للمغادرة
في مشيتي المكتئبة لمحت رفوفًا بها العديد من الكتب والملفات ..رفها الأخير حكاية آخري.. الأخير كان به كومة متربة مألوف..كومة أوراق بيضاء كثيرة كل منها له حافظة شفافة خاصة كالتي أضع بها ملفي الوظيفي تمامًا!

تعليقات