الزواج


قالت لي إحداهن وقد وكلها كونها متزوجة وبعمري إعطائي النصائح ملخصة للزواج وقد كان هذا قبل أكثر من خمس سنوات لا أستطيع محوه من ذاكرتي بجدية شديدة : "الزواج يعني أن كوب الماء الذي شربتيه أنت وشخص آخر سيظل مكانه إلي أن تقومي أنت بحمله وغسله." واسهبت أن هذا ما صدمها بالزواج وأشياء أخرى
كان على هذا أن يفزعني كنا بعمر صغير وطفلتها الأولي يهدهدها أحدهم على مقربة منا..تقبلي مبدأ أنني لا أريد الزواج هذب نفسي الشقية أن لا تعتمد علي أحدهم أمي ليس عليها أن تحمل لي كوبي الذي شربته.. كان هذا كافيًا لأعلم بأن صديقتي الأم الصغيرة كل ما أبهرها كان ذالك الثوب البراق الأبيض الذي يلبس ليوم واحد ينتهي مصيره بالعودة لمؤجرته أو بركنه في قاع الدولاب حتي يصفر لونه..
اعترف بأنني أحارب نفسي كل يوم وأن تغلبت علي يومًا اعفو عنها بكونها لا تلهيني عن النظر للأمام لا تحت موضع قدمي وتأتي دائما بالأثباتات اللحظية عن خطأ اعتقدته يومًا
نفسي الثائرة لامت التربية والزواج والمجتمع والأرض
وحدثتني عن صديقتي التي لم تسعفها التربية بأن تري أعباء الآخرين كأمها التي تفعل لها وللبقية واجباتهم. ولكنها لعنت المجتمع فتلك الأم تتحمل الجميع أناثًا وذكورًا ولكن المجتمع سيضغط على الأناث لاحقًا حتي تأخد دور تلك الأم لنفس الأشخاص مستقبلا أو لبيت أخر
حتي في أمورهم الشخصية كالغسيل والنظافة .. ألخ.
ولم يفوتها العائلات الآخري التي توكل كل أعمال ذكورهم لأناثهم فقط منذ نعومة أظافرهم لأنهم أناث وهذا واجبهم الذي ولدوا لأجله.
ولأنها عادلة رغم جموحها لم تغفل أن للذكور حظ من فهم أسطورة الزواج الخاطيء بخطأ عقلياتهم فعددت لي الزيجات الفاشلة الهشة التي رأيناها والطلاق الذي نسمع عنه هنا وهناك..
ثم تسألت صارخة أين المساواة في التربية داخل حدود البيت حسنًا هي لم تقل العمل لم لا يتحمل كل فرد مسؤولياته الشخصية..
كيف لشاب بعمر الثلاثين أن يطلب من أمه التي ضعف عمره أو يزيد إيتانه بكوب ماء أو لا يساعد آباه الذي لا يساعد أمه الذي الذي الذي...
ثم نظرت لكوبي الفارغ وقالت"متي ستحمليه للمطبخ!"
نظرت لكوبي ونظر لي بمأساوية فراغ جوفنا.

تعليقات