عمى ‏البصيرة

 سارحة بما لا أعلم به وفي طريق سيؤدي لوجهتي هناك غريزة يتبعها عقلي، غريزة المنعطفات، هناك طريق طويل ومنعطف قادم اسرحي بخيالك حتي يأتي المنعطف عداد يَعد، كان يومًا في منتصف الصيف الماضي ولا أعلم ما حدث أهو بديهية وجود الأشياء قبل اكتشافها أم سؤال وُجودي أين كانت عيناك قبلًا ألهذا سمي ملاحظة الموجود اكتشافًا و سمي صنع اللا موجود اختراعًا! مستشفي حربي عن يميني و سكة حديد تمر تحتي والسماء الزرقاء فوقي و مستودع قطارات غابر بعيد عن شمالي وجسر مقفهر  أمر عليه مع سيارة هنا وهناك وحيدة على الطريق وغريزة البقاء وغريزة المنعطفات تهيمان حولي في دائرة نقطة بدأها الحذر ونهاية قطرها حدس الاتجاهات جديدتان في سكة منزل جديد. خطوة ثم خطوة وانعطاف رقبة قبل الجسد وعينان تتسعان لرؤية نقط وردية مرتفعة في السماء الزرقاء وخطوط بنية تمر عبر تجمعاتها الكثيفة ناقلات عصبية أوصلت صور عيناي وقرائتها تولاها عقلي بصوت مسموع كانت النقط الوردية  المتباعدة في كتل كثيفة أو على حدي أوراق أشجار عالية؛ أشجار غريبة مرتفعة نسبيًا ذات غصون تري ويمكن أتباع بدايتها ونهايتها بالعين علي غير عادة الأشجار المتشابكة الخضراء الكثيفة والمظلمة عند النظر داخلها أول ما خطر بذهني من صور شبيه دارت به تحاول إيجاد مسمي لها خطر إسم وصور لأزهار الكرز التي تنتشر مع الثقافة اليابانية وتظهر بكثرة في قصصهم المصورة والأنمي والصور السياحية.
كانت تلك الشجرة في منتصف حديقة مخاليدس والتقطت عيناي نقط حمراء سرخسية الشكل نقط حمراء في المنتصف وخضراء تحتها كانت شجرة بأوراق حمراء وخضراء أقصر من الأخري بقليل من يومها وأصبحت ألاحظ كثرة تلك الشجيرات على الطرق. كنت دائمًا أسمع عن فصل يدعي فصل الربيع ولم أره منه غير أنفي المنتفخ وصداع كثيف في منتصف الجبهة عندما غيرت منطقة السكن رأيت بوادره وآثاره التي لا أعلم أين كانت عيناي منها قبلاً ودارستي كانت تؤكد على أن مصر بها أربعة فصول وكشخص كان لا يعطي بالًا فصلي الشتاء والصيف كانا يفرضان وجودهما من ملابس وشتاء وحر وما بينهما شكليات والربيع كعادته خجول في المناطق الحضرية وقليلة الخضرة ويعوض ذالك بالأنوف المنتفخة لكن أن أراه بعيناي كان شعورًا جميًلا وفخر غريب أذكر يومها بحث المضني على الإنترنت عن أسماء الإثنين فقر الانترنت من العربية كان محزنًا لذالك استعنت بمةاقع التواصل الاجتماعي انتظرت بالساعات كعادة أي سؤال غير مألوف أحاول سؤاله وجائتني الإجابة بعد أكثر من 8 ساعات وكان فوز الأسم من نصيب الشجرة الحمراء حيث تسمي البونسيانا ولها حضور طاغي في مصر في شهري مايو ويونيو وحتي الأن وأنا اكتب هذا لم أعرف أسم الشجرة الوردية.
مضي شم النسيم من أيام يوم معروف بنشاط السياحة الداخيلة به وكل حديث منصات التواصل الإجتماعي عن مدي جمال الشواطئ ونقائها لغياب البشر نتيجة الحجر الصحي ومقارنات بين صور ألتقت لتظهر القبيح والمنفر فقط وصور تدعو لرؤية الجنال وتذكرت رؤيتي للبونسيانا وقلة المعلومات والصور عنها، الشواطئ لم تتغير نظرتنا لها فقط تغيرت منذ أسابيع انتشرت صور لشواطئ مصرية وعبارات هذه ليست جزر المالديف وأنما شاطئ كذا في مصر أدراك أن عقدة الخواجة أصبحت تنضمر ويخاجلني أن العيب فينا في عدم رؤية الجميل في الأشياء المتاحة..

تعليقات